في خطوة دولية تهدف إلى احتواء الأزمة السودانية، أدرج مجلس الأمن الدولي، فجر الأربعاء، أربعة من كبار قادة قوات الدعم السريع على قائمة العقوبات الدولية. ويشمل القرار كلاً من عبد الرحيم دقلو، شقيق قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو "حميدتي"، وجدو حمدان، والفاتح إدريس "أبو لولو"، وتجاني موسى. ولم يقتصر القرار على الإدانة السياسية، بل تعداه إلى تجميد أصولهم المالية في جميع أنحاء العالم، بالإضافة إلى منعهم من دخول أو عبور أراضي الدول الأعضاء في الأمم المتحدة. وتأتي هذه العقوبات استناداً إلى تقارير موثقة تشير إلى تورطهم في انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني في السودان. يذكر أن اثنين من قادة الدعم السريع كانا قد أُدرجا سابقاً في قائمة العقوبات. وفي وقت سابق، فرض كل من الاتحاد الأوروبي وبريطانيا والولايات المتحدة عقوبات منفصلة على أحمد محمد وإدريس آدم وموسى محمد بتهم تتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان والجرائم المرتكبة في مدينة الفاشر، المركز الإداري لولاية شمال دارفور. وعلى صعيد التطورات الميدانية، شن مقاتلو قوات الدعم السريع هجوماً على بلدة مستريحة بولاية شمال دارفور، حيث أظهرت مقاطع فيديو تم تداولها اشتعال النيران في البلدة. تجدر الإشارة إلى أن الجيش السوداني بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة نائبه السابق حميدتي يخوضان حرباً منذ أبريل (نيسان) 2023، أدت إلى مقتل عشرات الآلاف وتشريد الملايين، وتسببت في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية على مستوى العالم. وقد ألحقت الحرب دماراً واسعاً، خاصة في إقليم دارفور غربي البلاد، حيث عززت قوات الدعم السريع سيطرتها.

تضمنت القتل والتعذيب والاغتصاب تقرير أممي يكشف تورط الدعم السريع بارتكاب إبادة جماعية في الفاشر