أعلنت الحكومة التشادية رسمياً إغلاق حدودها مع السودان، وذلك حتى إشعار آخر. وأوضحت الحكومة أن هذا القرار جاء نتيجة "توغلات متكررة" قامت بها مجموعات مسلحة تشارك في الحرب الدائرة في السودان. وأكد وزير الاتصال التشادي، محمد قاسم شريف، في بيان نُشر على حساب الوزارة في فيسبوك، أن "هذا القرار يأتي عقب التوغلات المتكررة والانتهاكات التي ارتكبتها القوات المتحاربة في السودان داخل الأراضي التشادية"، مشدداً على أن الهدف من ذلك هو منع "أي خطر لتمدد النزاع" إلى داخل تشاد.

وأشار البيان إلى إغلاق جميع نقاط العبور، وتعليق حركة تنقل الأشخاص والبضائع بين البلدين حتى إشعار آخر. ويأتي هذا القرار بعد أنباء عن استقدام قوات الدعم السريع مقاتلين من تشاد لدعمها في حربها ضد الجيش السوداني. وكان وزير الدفاع التشادي السابق قد أكد قبل أيام أن قوات الدعم السريع جندت 1137 شاباً تشادياً للقتال في صفوفها، وهو ما نفته قوات الدعم السريع جملة وتفصيلاً، مؤكدة أنها ليست بحاجة إلى مقاتلين أو مرتزقة.

وتأتي هذه الخطوة أيضاً في أعقاب مقتل سبعة جنود تشاديين في اشتباك مع مجموعة مسلحة على الحدود في منتصف يناير الماضي، وفقاً للحكومة التشادية. وبعد أيام من ذلك، أعربت قوات الدعم السريع عن أسفها لوقوع اشتباكات "غير مقصودة" مع الجيش التشادي، مؤكدة أنها حدثت نتيجة "خطأ غير متعمد" أثناء ملاحقة مجموعات "قدمت من داخل أراضي تشاد".

يُذكر أن البلدين يتشاركان حدوداً تمتد لنحو 1400 كلم، وهي حدود مفتوحة تسمح بسهولة حركة السكان والقبائل. ومنذ اندلاع الحرب في السودان بين الجيش وقوات الدعم السريع، تدفق آلاف النازحين إلى تشاد هرباً من الصراع، حيث استضافت تشاد أكثر من 1.1 مليون لاجئ سوداني، منهم 700 ألف وصلوا منذ اندلاع الحرب الأخيرة في أبريل 2023.