أظهرت بيانات بنك السودان المركزي تفاقم العجز في الميزان التجاري السوداني خلال عام 2025، مسجلاً 3.8 مليار دولار. يعكس هذا الرقم استمرار التحديات التي تواجه الاقتصاد السوداني، المتمثلة في الفجوة الكبيرة بين قيمة الصادرات والواردات، على الرغم من التحسن الطفيف الذي شهدته البلاد في عام 2024.
وتشير الأرقام إلى اعتماد الاقتصاد السوداني بشكل كبير على استيراد السلع الأساسية والرأسمالية، في حين تظل الصادرات محدودة، مما يكرس العجز التجاري المزمن.
وخلال العام الماضي، بلغت قيمة الصادرات السودانية 2.64 مليار دولار، بينما تجاوزت قيمة الواردات 6.49 مليار دولار، مما أدى إلى عجز تجاري بقيمة 3.86 مليار دولار، وفقاً لبيانات موقع "المشهد" السوداني.
وأوضح البنك المركزي أن الصادرات السودانية اعتمدت بشكل أساسي على الذهب والمنتجات الزراعية والثروة الحيوانية. وقد بلغت قيمة صادرات الذهب وحدها 1.536 مليار دولار بكمية تقدر بـ 14.7 طن، في حين بلغ إجمالي إنتاج البلاد من الذهب 70 طناً، مما يشير إلى وجود عمليات تهريب واسعة النطاق للذهب خارج القنوات الرسمية.
وفي المقابل، استورد السودان مواد غذائية بقيمة 1.8 مليار دولار، بما في ذلك القمح والدقيق والسكر، بالإضافة إلى منتجات بترولية بقيمة 807 ملايين دولار، ومنتجات كيماوية بنحو 780 مليون دولار، وسلع مصنعة بقيمة 949 مليون دولار، وآلات ومعدات بنحو 904 ملايين دولار، ومنسوجات بقيمة 357 مليون دولار، ووسائل نقل بقيمة 676 مليون دولار.