أصدر رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني، عبد الفتاح البرهان، قراراً بتعيين الفريق أول ركن ياسر العطا رئيساً جديداً لأركان الجيش السوداني، خلفاً للفريق أول ركن محمد عثمان الحسين الذي أُحيل إلى التقاعد. وشملت القرارات أيضاً تشكيل رئاسة جديدة لهيئة الأركان، حيث تم تعيين الفريق الركن عبد الخير عبد الله ناصر درجام نائباً لرئيس هيئة الأركان للإدارة، والفريق الركن محمد علي أحمد صبير رئيساً لهيئة الاستخبارات العسكرية، والفريق الركن معتصم عباس التوم أحمد نائباً لرئيس هيئة الأركان للعمليات، والفريق الركن حيدر علي الطريفي علي نائباً لرئيس هيئة الأركان للتدريب، والفريق الركن خلف الله عبد الله إدريس عبد الرحمن نائباً لرئيس هيئة الأركان للإمداد.

وتمثل هذه القرارات أبرز تغيير في قيادة الجيش السوداني منذ اندلاع القتال بينه وبين قوات الدعم السريع قبل ثلاث سنوات، وقد تؤدي إلى تغييرات في الإستراتيجية مع فتح جبهة جديدة في الحرب بولاية النيل الأزرق جنوب شرق البلاد. وقبل أيام، نقلت قناة مجلس السيادة الانتقالي في السودان تصريحات لياسر العطا أكد فيها أن "المرحلة القادمة ستشهد دمج القوات المساندة داخل مؤسساتنا النظامية بلا استثناء"، مشيراً إلى أن عملية الدمج ستشمل كل القوات المساندة التي قاتلت مع الجيش السوداني ضد قوات الدعم السريع.

ويُعد ياسر العطا أحد أبرز القادة العسكريين في السودان، وكان له دور محوري في المشهد السياسي والعسكري للبلاد، وحضور بارز في التحولات السياسية التي شهدها السودان، لا سيما في أثناء سقوط نظام الرئيس عمر البشير عام 2019، إذ كان أحد أعضاء المجلس العسكري الانتقالي ثم مجلس السيادة.

يذكر أن الحرب المستمرة منذ ثلاث سنوات في السودان قد أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف وتشريد أكثر من 11 مليون شخص، متسببة فيما تصفه الأمم المتحدة بأسوأ أزمة إنسانية في العالم، وتحذر الأمم المتحدة من تفاقم المعاناة الإنسانية، لا سيما في إقليم دارفور غربي السودان، حيث توجد أعداد كبيرة من النازحين.