نفت قوات الدعم السريع، اليوم الأحد، التصريحات المنسوبة لوزير الدفاع التشادي السابق، محمد نور عبد الكريم، بشأن التجنيد القسري لمقاتلين من تشاد في صفوفها. وأكدت في بيان رسمي: "نحن لسنا بحاجة لمقاتلين مرتزقة من تشاد"، مشيرةً إلى أن التصريحات المتعلقة بالتجنيد القسري من تشاد تندرج ضمن "حملة تضليل ممنهجة".

وأوضحت قوات الدعم السريع أنه لا يوجد أي دليل على صحة ادعاءات وزير الدفاع التشادي السابق بشأن تجنيد مرتزقة. في المقابل، زعم وزير الدفاع التشادي السابق امتلاكه مقاطع فيديو توثق وجود مقاتلين تشاديين ضمن صفوف قوات الدعم السريع في السودان، مشيراً إلى مقتل 57 تشادياً خلال المعارك أثناء انضمامهم لتلك القوات. وأضاف أن قوات الدعم السريع قامت بتجنيد 1137 شاباً تشادياً للقتال في صفوفها، واصفاً هذا التجنيد القسري بأنه "متاجرة بكرامتنا".

وتأتي هذه التصريحات عقب إقرار قائد قوات الدعم السريع، خلال لقائه مع عدد من السودانيين في أوغندا قبل يومين، بمشاركة مرتزقة كولومبيين في القتال إلى جانب قواته داخل السودان، مبيناً أنهم مسؤولون عن سلاح المسيّرات. وقد أثار هذا الاعتراف، الذي انتشر في تسجيل صوتي على مواقع التواصل الاجتماعي، انتقادات واسعة من قبل العديد من السودانيين.

يُذكر أن هذا الجدل يتزامن مع استمرار المساعي الأممية والعربية والأميركية الرامية إلى وقف الحرب الدائرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ أبريل 2023. وقد رحبت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، روزماري ديكارلو، بالتقدم المحرز في مبادرة اللجنة الرباعية لتأمين هدنة إنسانية في السودان، داعيةً طرفي النزاع إلى المشاركة بحسن نية ودون شروط مسبقة من أجل تهدئة التصعيد ووقف إطلاق النار.