الخرطوم - كثّف الجيش السوداني ضرباته الجوية على مواقع قوات الدعم السريع في إقليمي كردفان ودارفور، مستهدفاً إمدادات لوجستية قادمة عبر الحدود وتجمعات كانت تستعد للتقدم نحو مدن تحت سيطرة الجيش، خاصة في شمال كردفان ومناطق دارفور المتاخمة لتشاد.
وتركزت الضربات الجوية بشكل خاص على مواقع في شرق كردفان، وتحديداً في مناطق جبرة الشيخ وأم سيالة وأم قرفة. وأفادت مصادر عسكرية بأن هذه الضربات أسفرت عن خسائر كبيرة في صفوف الدعم السريع، بما في ذلك تدمير آليات عسكرية.
وأكد مصدر مطلع في الجيش للجزيرة نت أن القوات المسلحة تعمل على استعادة كافة الأراضي في ولاية شمال كردفان، وخاصة المناطق الشرقية المحاذية لولاية الخرطوم، مشيراً إلى إلحاق أضرار فادحة بالدعم السريع واستعادة السيطرة على مدينة بارا.
وفي غرب كردفان، شن الطيران المسيّر التابع للجيش هجمات مكثفة، استهدفت مدن الفولة والنهود وأبو زبد والسنوط والمجلد وبابنوسة. ووفقاً لمصدر عسكري، أدت هذه الضربات إلى تدمير أكثر من 100 عربة قتالية وكميات كبيرة من الذخائر والوقود.
وأشار المصدر إلى أن الجيش يخطط للتقدم نحو غرب كردفان انطلاقاً من معاقله في كادوقلي والدلنج، بعد تجريد الدعم السريع من قواها الصلبة في المنطقة.
وفي إقليم دارفور، استهدف الجيش مواقع الدعم السريع بضربات جوية مكثفة، خاصة في بلدة أديكونق القريبة من الحدود التشادية، حيث تم تدمير إمدادات لوجستية قادمة من إحدى دول الجوار.
كما استهدفت الضربات تجمعات للدعم السريع في بلدات كلبس وصليعة وجرجيرة وفوربرنقا، مما أجبرها على التراجع عن مهاجمة محلية الطينة.
وذكر مصدر أمني رفيع للجزيرة نت أن الضربات الجوية أسفرت عن مقتل القائد الميداني في قوات الدعم السريع اللواء عبد الرحيم بحر، إضافة إلى مقتل أكثر من 73 عنصراً آخر وتدمير إمدادات من الذخيرة والوقود.
في غضون ذلك، يعاني مطار نيالا بجنوب دارفور، الخاضع لسيطرة الدعم السريع، من ضربات جوية متزايدة، مما أدى إلى تراجع الإمدادات.
ويرى مراقبون أن الحرب في الشرق الأوسط وتراجع الدعم الإقليمي قد أثر على قدرة الدعم السريع على الحصول على الإمدادات، مما يضعف قدرتها على المناورة والاستمرار في القتال.