تسببت الحرب في السودان في أضرار بالغة لإنتاج الصمغ العربي، الذي يعتبر ثروة وطنية بفضل خصائصه العضوية واستخدامه في العديد من الصناعات الحيوية. يؤكد منير إلياس، الباحث في مجال الصمغ العربي، أن المنتج طبيعي وخالٍ من أي مواد كيميائية، ما يجعله ذا قيمة عالية في الأسواق العالمية.
ويضيف إلياس أن الصمغ العربي يدخل في صناعة الأدوية والحلويات والمشروبات، بالإضافة إلى استخداماته في صناعة الورق والأحبار والأدوات المنزلية. وقد أشار إلى أن الحرب أدت إلى القطع الجائر لأشجار الهشّاب، وتحويل المساحات الزراعية إلى أراضٍ جرداء، مما يهدد التربة والبيئة.
من جانبه، أوضح حسن باب الرحمة، المدير التنفيذي لسوق محاصيل الأُبيّض، أن السوق يعتبر أحد الأعمدة الأساسية لاقتصاد ولاية شمال كردفان، ومورداً مالياً مهماً، وأحد أكبر أسواق الصمغ العربي في السودان والعالم. وأشار إلى أن السوق توقف في بداية المعارك، لكنه سرعان ما عاد لنشاطه.
وبحسب التجاني محمد، وهو مسؤول مخازن لتصدير الصمغ العربي، أثرت الحرب على استقرار المنتجين في الأرياف وعلى حركة نقل المنتج إلى الأسواق، حيث يواجه المزارعون صعوبات في الزراعة والتحصيل والنقل، ويتم توصيل المنتج بكميات قليلة وبصعوبة. وأكد أن الصمغ العربي سلعة أساسية ومصدر مهم للعملة الصعبة.
وأشار وضاح موسى، وهو مورد ومصدر للصمغ العربي، إلى أن الوارد من المادة خلال الموسم الحالي ضعيف للغاية بسبب الأوضاع الأمنية، وأن مناطق الإنتاج تقع تحت سيطرة قوات الدعم السريع، مما أدى إلى توقف كبير في الإمدادات الواردة إلى السوق.