أعلنت قبيلة المحاميد أن ما جرى في منطقة مستريحة بولاية شمال دارفور على يد قوات الدعم السريع يعد "جريمة مكتملة الأركان"، مؤكدة مقتل 38 شخصاً من أبنائها خلال الهجوم. وأفادت القبيلة بفقدان 176 شخصاً آخرين ونزوح أعداد كبيرة من المنطقة عقب الهجوم.

وفي سياق متصل، كانت شبكة أطباء السودان قد أعلنت في وقت سابق عن مقتل 28 شخصاً وإصابة 39 آخرين، بينهم نساء، جراء الهجوم الصاروخي الذي شنته قوات الدعم السريع على مستريحة. وأشارت الشبكة إلى تدمير المركز الصحي الوحيد واستهداف الطاقم الطبي، بالإضافة إلى اعتقال عدد من الكوادر الطبية الذين لا يزال مصيرهم مجهولاً.

كما أسفر الهجوم عن مقتل عبد الباسط المحاميد، نجل زعيم عشيرة المحاميد موسى هلال، واختطاف ابنه الآخر حيدر. في حين انسحب موسى هلال من المنطقة برفقة عدد كبير من أفراد عشيرته.

واتهم قادة في عشيرة المحاميد عناصر من عشيرة الماهرية بارتكاب "مجازر" بحق أبناء عشيرتهم في مستريحة عقب الهجوم، مؤكدين أن قوات الدعم السريع استهدفت المدنيين بشكل مباشر، مما أدى إلى سقوط عدد كبير من الضحايا من النساء والأطفال.

وعلى الصعيد الدبلوماسي، أكدت وزارة الخارجية السودانية أن طرح أي مقترحات بشأن الحرب والسلام لا يعني بالضرورة قبولها أو الموافقة عليها من قبل الحكومة. وجاء ذلك رداً على تصريحات لمسؤول في البيت الأبيض بشأن مقترحات قدمها حول قضايا الحرب والسلام في السودان. وشددت الخارجية على أن أي مقترحات لإنهاء الحرب يجب أن تراعي المصلحة العليا والأمن الوطني والسيادة ووحدة أراضي السودان، مؤكدة رفضها لأي تدخل في الشؤون الداخلية أو فرض تصورات تتعارض مع سيادة ووحدة البلاد.

وفي سياق متصل، أكد رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان، عبد الفتاح البرهان، أن القوات المسلحة والشعب السوداني مستمرون في "معركة الكرامة" حتى دحر "الميليشيا الإرهابية المتمردة" وتطهير البلاد منها.

الدعم السريع تهاجم مستريحة بعد خلافات متوترة مع موسى هلال