أعلنت وزارة الخارجية السودانية، يوم الاثنين، أن أي مقترحات تهدف إلى إنهاء الحرب الدائرة في البلاد يجب أن تضع في الاعتبار المصلحة العليا للسودان، ووحدة وسلامة أراضيه.

جاء هذا التصريح في بيان صادر عن الوزارة تعقيباً على المقترحات التي قدمها مسعد بولس، مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، إلى كل من الحكومة السودانية وقوات الدعم السريع بشأن سبل إنهاء الصراع المستمر.

وأوضحت الوزارة أن تقديم أي طرح أو مقترحات لا يعني بالضرورة قبول الحكومة السودانية لها أو الموافقة عليها.

وشددت على أن أي مقترحات تهدف إلى إنهاء الحرب وتحقيق السلام يجب أن تراعي المصلحة العليا للبلاد، والأمن الوطني السوداني، والسيادة الوطنية الكاملة، ووحدة أراضي السودان، ووحدة مؤسساته وسلامته الإقليمية.

وأكدت أن أي مقترحات لا تضع مصالح البلاد العليا في الحسبان لن تحظى بموافقة الحكومة، وبالتالي لن يكون لها سبيل إلى التنفيذ.

وأكدت الخارجية السودانية على أن السودان دولة ذات سيادة، تتخذ مواقفها وقراراتها بناءً على مصالحها الوطنية العليا. ولم يصدر حتى الآن أي تعليق من قوات الدعم السريع بشأن مقترح بولس.

مقترح أمريكي
وفي وقت سابق يوم الاثنين، ذكر بولس أن الإدارة الأمريكية تعمل على إطلاق مسار سياسي شامل، مشيراً إلى أن الجيش السوداني وقوات الدعم السريع قد تسلما بالفعل النسخة النهائية من مقترح التسوية، دون الخوض في تفاصيله.

ومنذ عدة أشهر، تقود الولايات المتحدة والسعودية، من خلال الرباعية الدولية التي تضم أيضاً مصر والإمارات، جهوداً لتحقيق هدنة إنسانية في السودان.

وفي سبتمبر/أيلول 2023، طرحت الرباعية الدولية خطة تدعو إلى هدنة إنسانية في السودان لمدة 3 أشهر، تمهيداً لوقف دائم للحرب، ثم عملية انتقالية جامعة خلال 9 أشهر، تقود نحو حكومة مدنية مستقلة.

ومنذ أبريل/نيسان 2023، انخرطت قوات الدعم السريع في صراع مسلح مع الجيش السوداني، مما أسفر عن أزمة إنسانية تُعد من بين الأسوأ عالمياً، ووقوع مجاعة في مناطق واسعة، ومقتل عشرات الآلاف، ونزوح نحو 13 مليون شخص.