حذرت إسرائيل من مغبة "وصول الصواريخ الإيرانية إلى أراضيها"، ملوّحة بالرد على أي هجوم إيراني بكل قوتها".

التحذير الإسرائيلي يأتي في أعقاب إعلان القوات المسلحة الأردنية عن إسقاط ثلاثة صواريخ إيرانية، فيما سقط صاروخ رابع في منطقة نائية، من دون تسجيل إصابات أو أضرار.

الصواريخ الإيرانية التي استهدفت ميناء ومطار العقبة جنوبي الأردن، جاءت بعد تحذيرات أصدرتها السفارة الأمريكية لرعاياها من التوجّه الميناء الدولي.

ونفى متحدث باسم الحكومة الأردنية إصدار أي قرارات بالإخلاء في المطار والميناء، مؤكداً أنهما "يعملان بشكل طبيعي".

وفي البحرين، أعلن تليفزيون المملكة يوم الأحد تصدّي منظومات الدفاع الجوي لما وصفته بـ "اعتداءات جوية إيرانية".

كما أعلن الجيش الكويتي تصدّيه لهجمات إيرانية صباح الأحد، مطالباً المواطنين والمقيمين بـ "التقيّد بتعليمات الأمن والسلامة الصادرة عن الجهات المختصة" حال سماع دويّ انفجارات نتيجة اعتراض الصواريخ الإيرانية.

لحظة إطلاق صاروخ أمريكي باتجاه هدف إيراني

في المقابل، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) يوم الأحد، أن الجيش الأمريكي أنهى ليلته الثامنة على التوالي من الضربات العسكرية الموجهة ضد إيران، والتي جاءت رداً على هجمات شنّتها الأخيرة ضد أهداف أمريكية في الأردن يوم الجمعة 17 يوليو/تموز الجاري وأسفرت عن مقتل جنديين اثنين فيما لا يزال ثالث في عداد المفقودين.

ليرتفع بذلك عدد القتلى الأمريكيين في تلك الحرب إلى 16 قتيلا.

وعكفت إيران على استهداف أنظمة الدفاع الأمريكية، مستعينة في ذلك بصواريخ عالية السرعة وذات قدرة على المناورة في أثناء تحليقها نحو أهدافها، بحسب ما نقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤولين أمريكيين.

وتثير قدرة إيران على ضرب أهداف حساسة المخاوف من حصول نظام خامنئي على دعم من الصين أو روسيا، وفقاً للمسؤولين الأمريكيين.

قارب إيراني يقترب من سفينة في مضيق هرمز

ولم تشارك إسرائيل في هذه الموجة الأخيرة من الهجمات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران اللتين تتنازعان السيطرة على مضيق هرمز الاستراتيجي.

ورغم إبداء الجانبين إصراراً على مواصلة القتال، إلا أن كليهما ظلّ حريصاً على تفادي العودة إلى الحرب الشاملة، على الأقل خلال الأيام الأخيرة، وسط تحذيرات من أن يعصف التصعيد بذلك الحرص.

ودفعت الولايات المتحدة مؤخراً بالمزيد من طائراتها المقاتلة إلى المنطقة، بما في ذلك مقاتلات إف-16 من قاعدة سبانغداهلم الجوية في ألمانيا.

وبإمكان طائرات إف-16 مهاجمة الرادارات الإيرانية المستخدمة لإطلاق صواريخ أرض-جو، إلى جانب تنفيذ مهام أخرى.

أيضاً طائرات إف-35 الشبحية، دفعت بها الولايات المتحدة إلى الشرق الأوسط قادمة من قاعدة لاكنهيث الجوية في بريطانيا.

هذا فضلاً عن الدفع بطائرات تزويد بالوقود جواً إلى المنطقة.

يأتي ذلك في أعقاب انهيار مذكرة تفاهم كانت قد أُبرمت بين الولايات المتحدة وإيران بوساطة باكستانية في يونيو/حزيران المنصرم.