جسد تواصل وصول النازحين إلى منطقة طويلة بشمال دارفور مشهداً إنسانياً عكس اتساع الاحتياجات في السودان، حيث تبحث الأسر عن ملاذ يتيح لها الغذاء والمأوى والرعاية الصحية، بينما يهدد نقص المساعدات بتحويل رحلة النزوح إلى معاناة ممتدة.

فمع تزايد أعداد الوافدين، ومعظمهم من النساء والأطفال وكبار السن، تجددت الدعوات إلى تدخل إغاثي عاجل يواكب الاحتياجات المتنامية ويوفر مقومات الحياة الأساسية.

وأعلن الناطق الرسمي باسم المنسقية العامة للنازحين بدارفور ، آدم رجال، وصول 260 أسرة تضم 1394 شخصاً إلى طويلة.

كما أوضح في بيان اليوم الأحد أن عدد الوافدين الذين أحصتهم المنسقية بين الأول من سبتمبر والثالث من أكتوبر ارتفع إلى 1169 أسرة، بإجمالي 6191 شخصاً. وتخص هذه الحصيلة الفترة المذكورة، ولا تمثل مجموع النازحين المقيمين في المنطقة.

نداء لتوفير مقومات الحياة

إلى ذلك، حذّر رجال من أن استمرار تدفق النازحين بالتزامن مع النقص الحاد في المساعدات ينذر بتفاقم الوضع الإنساني، داعياً المنظمات الإنسانية والوكالات الدولية إلى التدخل العاجل لتوفير الغذاء والمياه والدواء والمأوى والرعاية الصحية.

هذا وتتقاطع تحذيرات المنسقية مع صعوبات تمويلية عرضها برنامج الأغذية العالمي في الآونة الأخيرة. فقد أكد القائم بأعمال المدير التنفيذي للبرنامج، كارل سكاو، خلال سبتمبر الماضي، أن المساعدات الشهرية في طويلة تقتصر على نصف الحصة الغذائية، بما يغطي احتياجات أسبوعين فقط.

كما أوضح أن نقص التمويل يحول دون الاستفادة الكاملة من وجود فرق الإغاثة وقدرتها على الوصول، مشيراً إلى فجوة تقارب 300 مليون دولار لاستمرار عمليات البرنامج في السودان، وفق "رويترز".

ومع استمرار وصول النازحين إلى طويلة، تتجدد الدعوة إلى تحويل النداءات الإنسانية إلى مساعدات منتظمة وخدمات متاحة. وتتمثل الأولوية في سد الاحتياجات العاجلة للوافدين، مع تعزيز قدرة الاستجابة على الاستمرار، حتى لا تمتد معاناة النزوح إلى مرحلة البحث اليومي عن الغذاء والمياه والمأوى.