أصبحت جزيرة خرج الإيرانية محور اهتمام متزايد في ظل التوترات المتصاعدة بين واشنطن وطهران. وتكمن أهمية هذه الجزيرة المرجانية الصغيرة، الواقعة في شمال الخليج العربي، في كونها الركيزة الأساسية لصناعة النفط الإيرانية. إذ يمر عبرها ما يقارب 90% من صادرات إيران من النفط الخام، قبل أن تتجه ناقلات النفط إلى الأسواق العالمية عبر مضيق هرمز.
وتستطيع منشآت التحميل في الجزيرة شحن ملايين براميل النفط يومياً، ما يجعلها حلقة وصل أساسية بين الحقول النفطية الإيرانية والأسواق الدولية. وترتبط الجزيرة بخطوط أنابيب بحرية تصلها ببعض أكبر حقول النفط في إيران، حيث يُنقل النفط من الحقول إلى الجزيرة، ليُخزَّن في خزانات كبيرة قبل تحميله على ناقلات عملاقة عبر أرصفة طويلة تمتد إلى مياه عميقة تسمح برسو السفن الضخمة.
ويقول محللون إن هذه البنية التحتية الحيوية تجعل الجزيرة نقطة ضعف اقتصادية كبيرة، وقد يؤدي استهدافها أو السيطرة عليها إلى تعطيل عائدات النفط الإيرانية. إلا أن استهداف الجزيرة قد يؤدي إلى تصعيد كبير في الصراع ويهدد استقرار أسواق الطاقة العالمية.
وعلى الرغم من أهميتها الاستراتيجية وسهولة استهدافها نسبياً، لم تتعرض جزيرة خرج لأي هجوم في الصراع الحالي، خشيةً من دفع إيران إلى الرد باستهداف منشآت النفط في دول الخليج المجاورة.
تلعب جزيرة خرج دوراً مركزياً في صادرات النفط الإيرانية منذ ستينيات القرن الماضي، وقد شهدت فترات من الاستهداف العسكري في الماضي، فخلال الحرب العراقية - الإيرانية تعرضت لقصف متكرر في محاولة لعرقلة صادرات النفط الإيرانية.
لا تقتصر أهمية جزيرة خرج على إيران وحدها، فأي اضطراب فيها قد تكون له تداعيات عالمية، نظراً لكون إيران تمتلك بعض أكبر احتياطيات النفط والغاز في العالم، وتعد الجزيرة المنفذ الرئيسي لتصدير هذه الموارد.