أفاد مصدر عسكري بأن قوات الدعم السريع استهدفت شاحنة مساعدات كانت في طريقها إلى جنوب كردفان، مما أسفر عن مقتل ثلاثة من عمال الإغاثة. بالتزامن مع ذلك، قُتل شخص واحد في هجوم نفذته طائرات مسيرة على مدينة الكرمك في ولاية النيل الأزرق على الحدود السودانية الإثيوبية، وفقًا لما نقلته وكالة الأنباء الفرنسية عن مصدر حكومي. وأوضح المصدر أن "المسيرة أصابت حي الجبل، مما أدى إلى مقتل أحد المواطنين وإصابة ثمانية آخرين، بالإضافة إلى تدمير 16 منزلًا في الحي".
واتهمت محافظة الكرمك قوات الدعم السريع وحليفتها "حركة تحرير الشعب السوداني- شمال" بقيادة عبد العزيز الحلو بشن الهجوم، مشيرةً إلى أنه أدى إلى "تعطيل إحدى مطاحن الغلال"، كما ورد في بيان صادر عن المحافظة. وأضاف المصدر الحكومي أن طائرة مسيرة أخرى استهدفت مدرسة في قرية سالي شمال الكرمك مساء الأربعاء، مما أحدث دمارًا في المبنى، ولكنه أكد أنه "لم تقع إصابات بشرية نظرًا لوقوع القصف في المساء".
وتعد ولاية النيل الأزرق من أحدث مناطق المواجهة في الحرب الدائرة في السودان منذ قرابة ثلاث سنوات. وقد تصاعدت وتيرة الهجمات التي تنفذها الطائرات المسيرة في العمليات العسكرية خلال الأشهر الأخيرة. ونتيجة للصراع الدائر، قُتل عشرات الآلاف ونزح حوالي 11 مليون شخص، مما أدى إلى تفاقم أزمة الجوع والنزوح في البلاد، لتصبح الأزمة الأكبر من نوعها على مستوى العالم، وفقًا لتقديرات الأمم المتحدة.