أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، الخميس، بأن ناقلة نفط أبلغت عن سماع دوي انفجارين أثناء عبورها مضيق هرمز قبالة سواحل سلطنة عُمان، بالتزامن مع إعلان طهران اقترابها من إبرام اتفاق مع مسقط بشأن تنظيم حركة الملاحة في الممر المائي الحيوي.

وقالت الهيئة إن الحادث وقع على بعد نحو تسعة أميال بحرية، أي قرابة 17 كيلومتراً، جنوب شرقي بلدة كمزار العُمانية، مؤكدة سلامة السفينة وطاقمها وعدم ورود أنباء عن أضرار بيئية.

وجاء الحادث بعد إعلان وزارة الخارجية الإيرانية أن طهران ومسقط اتفقتا على الإحداثيات الجغرافية لمسار مخصص لعبور السفن في المضيق، وأن بياناً مشتركاً يتضمن أبرز نقاط الاتفاق بات في مرحلة المراجعة والصياغة النهائية.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن المحادثات بين البلدين، بوصفهما دولتين مطلتين على المضيق، جرت خلال الشهرين الماضيين بهدف تحديد مسار آمن للملاحة التجارية.

وأضاف أن الاتفاق يمكن إنجازه "إذا لم تعرقل أطراف ثالثة معينة العملية"، محذراً في الوقت نفسه من أن التفاهم مع عُمان وحده لا يضمن سلامة الملاحة، في ظل ما وصفه بالحصار الأمريكي المفروض على الموانئ الإيرانية.

ومنذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/شباط، فرضت طهران قيوداً واسعة على حركة السفن في مضيق هرمز، واستهدفت سفناً قالت إنها لم تلتزم بالمسارات المصرح بها. ويمر عبر المضيق عادة نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.

في غضون ذلك، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن المحادثات مع طهران "تسير على نحو جيد للغاية"، مضيفاً في مقابلة مع قناة فوكس نيوز أن الإيرانيين أرادوا التفاوض عقب تعرضهم لضغوط عسكرية أمريكية.

وتعهد ترامب بألا تمتلك إيران سلاحاً نووياً، بعدما حذر، الثلاثاء، من أنها ستتعرض لضربات شديدة إذا لم يُفتح المضيق قريباً، لكن طهران تنفي إجراء مفاوضات مباشرة مع واشنطن، في حين تتواصل الاتصالات عبر وسطاء، وتُعد إعادة فتح المضيق إحدى أبرز القضايا المطروحة.

"التواصل مع المرشد صعب للغاية"

الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان يُلقي كلمة خلال حضوره حفل افتتاح البرنامج الوطني لطب الأسرة في طهران، إيران، في 3 أغسطس/آب 2026.

وفي تطور منفصل، قال الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان إن التواصل مع المرشد الأعلى مجتبى خامنئي، الذي لم يظهر علناً منذ تنصيبه في مارس/آذار، بات "صعباً جداً في الوقت الراهن".

وأوضح بيزشكيان أن خامنئي، الذي أُصيب في الهجمات الأمريكية الإسرائيلية التي قُتل فيها والده آية الله علي خامنئي، لم يدلِ منذ ذلك الحين بأي تصريحات علنية واكتفى ببيانات منسوبة إليه، ومع ذلك، دافع الرئيس الإيراني عنه، قائلاً إنه عقد معه اجتماعات وصفها بالمثمرة، وإن وجوده يشكل "مكسباً كبيراً" لإيران.

من جهته، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن المحادثات مع طهران يبدو أنها "تسير على نحو جيد للغاية"، في حين قالت الخارجية الإيرانية إن الإعلان المشترك بين طهران ومسقط عن مسار آمن للملاحة عبر مضيق هرمز، يمرّ بمرحلة الصياغة النهائية، شريطة عدم تدخل "أطراف ثالثة معينة".

قال ترامب في مقابلة أذيعت على قناة فوكس نيوز، مساء الأربعاء، إن الإيرانيين "أرادوا التفاوض" بعد ضغوط عسكرية أمريكية، مضيفاً: "نحن نفعل ذلك، ويبدو أن الأمور تسير على ما يرام"، وتعهّد بألّا تمتلك طهران سلاحاً نووياً أبداً.

وقد أفادت وكالة تسنيم الإيرانية بأن المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي قال: "إن المحادثات بين إيران وعُمان، باعتبارهما دولتين مشاطئتين لمضيق هرمز، تجري على مدى الشهرين الماضيين بهدف تحديد مسار مرور آمن للملاحة التجارية في هذا المضيق".

كما أكد حدوث "توافق على الإحداثيات الجغرافية للمسار المتفق عليه بين الطرفين"، مضيفاً أنه "إذا لم تقم بعض الأطراف الثالثة بعرقلة هذا الأمر، فإن البيان المشترك للبلدين - الذي يشتمل على الملاحظات والنقاط الرئيسية المتفق عليها - يمر أيضاً بمرحلة المراجعة والصياغة النهائية".

وحذّر بقائي من أن الاتفاق مع عُمان وحده لا يضمن سلامة الملاحة عبر المضيق، مُشيراً إلى أن الأمن لا يزال مُتأثراً بالحصار الأمريكي المفروض على الموانئ الإيرانية. ولم تُعلّق الولايات المتحدة حتى الآن على المقترح.