أفادت مراسلة "العربية/الحدث" أن قوات الدعم السريع اقتحمت بلدة مستريحة بولاية شمال دارفور، مسقط رأس الشيخ موسى هلال، زعيم مجلس الصحوة في السودان. وأظهرت مقاطع فيديو تم تصويرها من قبل عناصر الدعم السريع، اشتعال حرائق في منازل القرية واقتحام مقر إقامة موسى هلال.

في وقت سابق، ذكرت مصادر "العربية/الحدث" أن قوات الدعم السريع كثفت انتشارها العسكري حول بلدة مستريحة، حيث يقيم هلال الذي استُهدف بمسيرات يوم الأحد. وتحركت نحو 60 مركبة من منطقة كورما شمالي دارفور نحو مستريحة، بالإضافة إلى 55 سيارة قتالية من مدينة نيالا نحو منطقة كبكابية القريبة. كما وصلت حوالي 140 سيارة قتالية أخرى إلى منطقة الملمات جنوبي مستريحة لدعم قوات الدعم السريع.

وأكدت مصادر مطلعة أن الجيش السوداني وفّر غطاءً جوياً عبر طائرات مسيرة في محيط منطقة مستريحة، استعداداً للتعامل عسكرياً مع أي تحركات تستهدف معقل الشيخ موسى هلال. وجاءت هذه التطورات بعد اتهام "مجلس الصحوة الثوري السوداني" قوات الدعم السريع بالوقوف وراء الهجوم الذي استهدف مقر إقامة زعيمه موسى هلال في منطقة مستريحة، مؤكداً نجاته من العملية.

ويأتي هذا التصعيد في سياق توتر حاد بين الشيخ موسى هلال وقيادات الدعم السريع، عقب خطاب ألقاه هلال اتهم فيه نائب قائد الدعم السريع، عبد الرحيم دقلو، بمحاولة تفكيك قبيلة المحاميد عبر زرع الفتنة ودعم الانقسامات الداخلية بالمال والسلاح. ووصف هلال قوات الدعم السريع بـ"العصبة والمليشيا المرتزقة"، مجدداً تأييده الكامل للقوات المسلحة السودانية والوقوف إلى جانبها وجانب القائد العام عبد الفتاح البرهان.

يذكر أن موسى هلال، الذي تربطه علاقة قبلية بمحمد حمدان دقلو "حميدتي" قائد قوات الدعم السريع، كان قد أعلن تأييده للجيش السوداني في الحرب ضد الدعم السريع في 30 أبريل 2024. وقد برز اسمه خلال حرب دارفور عام 2003 كأحد القيادات القبلية التي قاتلت إلى جانب الحكومة ضد الحركات المسلحة، قبل أن يُدرج على قائمة عقوبات أممية في 2006. وشهدت علاقته بالسلطات تحولات لاحقة، حيث عُيّن مستشاراً بوزارة الحكم الاتحادي عام 2008، ثم أسس "مجلس الصحوة الثوري" في 2014، ودخل لاحقاً في خلافات مع الحكومة وقيادة الدعم السريع.