أعلنت الحكومة التشادية عن إغلاق حدودها مع السودان بشكل رسمي وحتى إشعار آخر، وذلك على خلفية "توغلات متكررة" من قبل مجموعات مسلحة تشارك في الحرب الدائرة في السودان. وأوضح وزير الاتصال التشادي، محمد قاسم شريف، في بيان نشر عبر صفحته الرسمية، أن القرار يأتي "عقب التوغلات المتكررة والانتهاكات التي ارتكبتها القوات المتحاربة في السودان داخل الأراضي التشادية"، مؤكداً أن الهدف منه هو منع "أي خطر لتمدد النزاع" إلى داخل البلاد.
وبحسب البيان، سيتم إغلاق جميع نقاط العبور، وتعليق حركة تنقل الأشخاص والبضائع بين البلدين حتى إشعار آخر. ويأتي هذا القرار بعد أنباء عن استقدام قوات الدعم السريع لمقاتلين من تشاد لمساندتها في حربها ضد الجيش السوداني، حيث أكد وزير الدفاع التشادي السابق تجنيد قوات الدعم السريع لـ 1137 شاباً تشادياً للقتال في صفوفها، وهو الأمر الذي نفته قوات الدعم السريع جملة وتفصيلاً، مؤكدة أنها ليست بحاجة إلى مقاتلين أو مرتزقة.
وتأتي هذه الخطوة أيضاً عقب مقتل سبعة جنود تشاديين في اشتباك مع مجموعة مسلحة على الحدود في منتصف يناير الماضي، وفقاً للحكومة التشادية. وبعد أيام من ذلك، أعربت قوات الدعم السريع عن أسفها لوقوع اشتباكات "غير مقصودة" مع الجيش التشادي، مؤكدة أنها وقعت نتيجة "خطأ غير متعمد" أثناء ملاحقة مجموعات "قدمت من داخل أراضي تشاد".
يُشار إلى أن البلدين يتشاركان حدوداً تمتد لحوالي 1400 كيلومتر، وهي حدود مفتوحة تسهل حركة السكان والقبائل. ومنذ اندلاع الحرب في السودان بين الجيش وقوات الدعم السريع، تدفق آلاف النازحين إلى تشاد، حيث تستضيف الأخيرة أكثر من 1.1 مليون لاجئ سوداني، منهم 700 ألف وصلوا منذ اندلاع الحرب الأخيرة في أبريل 2023.