أكد رئيس مجلس السيادة في السودان، الفريق عبد الفتاح البرهان، أن الجيش سيواصل معركته حتى "دحر المليشيا الإرهابية المتمردة" وتطهير البلاد منها. وأضاف البرهان، خلال حفل تخريج دفعة جديدة من العسكريين في أم درمان، أن الأبواب مفتوحة لمن يضع السلاح، مؤكداً أنه ليس هناك عداء مع أي جهة رفعت السلاح نتيجة معلومات مضللة. ودعا البرهان الجميع إلى إلقاء السلاح والعودة إلى "صوت الحق"، محذراً من مغبة التمادي في العداء وتلفيق التهم ضد الجيش والشعب، مؤكداً أن ذلك سيواجه بالمحاسبة.

**قتلى وجرحى وتهجير في دارفور**

ميدانياً، أفادت هيئة محامي الطوارئ بأن قوات الدعم السريع هاجمت واقتحمت منطقة مستريحة في ولاية شمال دارفور، وأحرقت العديد من المنازل، مما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى. وذكرت الهيئة في بيان أن الهجوم سبقته غارات بطائرات مسيرة استهدفت مواقع مختلفة في المنطقة، بما في ذلك المركز الصحي والسوق ومقرات الضيافة ومنازل السكان، دون تحديد دقيق لعدد الضحايا. وأشارت الهيئة إلى أن قوات الدعم السريع قامت بتهجير قسري للسكان، مما خلف حالة من الرعب والدمار في المنطقة، محملةً تلك القوات المسؤولية المباشرة عن تداعيات الهجوم. وصنفت الهيئة الهجوم ضمن الانتهاكات المستمرة في دارفور، واعتبرته جريمة إبادة جماعية وجريمة ضد الإنسانية، مطالبة المحكمة الجنائية الدولية بالتحرك الفوري لملاحقة المسؤولين وإصدار أوامر اعتقال بحقهم وتقديمهم للمساءلة الدولية. ولم يصدر تعليق فوري من قوات الدعم السريع بشأن هذه الاتهامات، إلا أن عناصر من القوات نشروا مقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي أعلنوا فيها السيطرة على منطقة مستريحة.

**الحرب في السودان**

من أصل 18 ولاية في السودان، تسيطر قوات الدعم السريع على ولايات دارفور الخمس باستثناء أجزاء من شمال دارفور لا تزال تحت سيطرة الجيش السوداني، الذي يفرض نفوذه على معظم الولايات الأخرى، بما فيها العاصمة الخرطوم. يمثل إقليم دارفور نحو خمس مساحة السودان البالغة أكثر من مليون و800 ألف كيلومتر مربع، إلا أن معظم السودانيين البالغ عددهم 50 مليون نسمة يسكنون في مناطق سيطرة الجيش. يذكر أن القتال بين قوات الدعم السريع والجيش السوداني مستمر منذ أبريل/نيسان 2023، مما تسبب في أزمة إنسانية حادة ومقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص.