في أول أيام عيد الفطر، شهدت الخرطوم مظاهر احتفال محدودة بعد سنوات من الصراع والنزوح القسري. وعلى الرغم من بساطة الاستعدادات، تبادل السكان التهاني والدعوات بالصحة والسلامة، في محاولة لاستعادة مظاهر الحياة الطبيعية التي فقدوها خلال سنوات الحرب.
أكد عدد من الأهالي أن العيد يحمل هذا العام طابعا مختلفا، رغم الدمار الذي يحيط بهم، معربين عن أملهم في أن تكون العودة إلى المدينة بداية لحياة أكثر استقرارا. ويشير التقرير إلى أن شوارع الخرطوم بدأت تستعيد جزءا من حركتها المعهودة، وعادت الساحات العامة لاستقبال السكان، بينما وجد الأطفال مساحة للفرح بعد انقطاع طويل بسبب الأوضاع الأمنية.
وأكد السكان أن تحسنا نسبيا طرأ على الوضع الأمني، مما أتاح لهم الخروج والتجمع بعد فترة طويلة من الانقطاع. إلا أن هذه المشاهد الإيجابية لا تحجب الواقع الصعب الذي يعيشه السودان، مع استمرار معاناة ملايين النازحين في المخيمات وسط ظروف إنسانية قاسية، في انتظار انتهاء الحرب.
ورغم اختلاف هذا العيد عن سابقاته، تعكس عودة الحياة إلى شوارع الخرطوم، بعد أن كانت ساحات قتال، بداية تعافي المدينة ومحاولتها استعادة السكينة.