أعلن بنك السودان المركزي سحب 6 فئات نقدية من التداول، في إطار إعادة تنظيم التركيبة الفئوية للعملة بما يتماشى مع التطورات الاقتصادية، محددا مهلة 3 أشهر لاستبدالها عبر المصارف التجارية.
وقال البنك، في بيان، إن القرار يشمل الفئات النقدية من الجنيه الواحد، والجنيهين، و5 جنيهات، و10 جنيهات، و20 جنيها، و50 جنيها، على أن تستمر صلاحيتها للتداول حتى انتهاء مهلة الاستبدال في 30 يوليو/تموز 2026.
وأوضح أن استبدال هذه الفئات يتم حصرا من خلال إيداعها في الحسابات المصرفية لدى فروع المصارف التجارية وبالقيمة الاسمية، من دون السماح بعمليات الاستبدال النقدي المباشر.
وأشار البنك إلى أن القرار نُشر في الجريدة الرسمية بتاريخ 30 أبريل/نيسان 2026، مؤكدا أن الفئات المشمولة ستفقد صفتها القانونية بعد انتهاء المهلة، ولن تكون مبرئة للذمة في سداد الالتزامات أو إجراء المعاملات المالية والتجارية.
وأكد البنك المركزي أنه سيضمن حقوق حاملي هذه الفئات في الولايات التي تشهد أوضاعا أمنية أو مصرفية غير مستقرة، بما يتيح لهم استرداد قيمتها الاسمية وفق الإجراءات التي يحددها.
تراجع حاد في قيمة الجنيه
يأتي القرار في ظل استمرار الضغوط التي يواجهها الاقتصاد السوداني منذ اندلاع الحرب في أبريل/نيسان 2023، والتي أدت إلى تراجع حاد في قيمة الجنيه السوداني، إذ تجاوز سعر صرف الدولار 5 آلاف جنيه في السوق الموازية، مقارنة بأقل من 600 جنيه قبل اندلاع الحرب.
ويخوض الجيش السوداني وقوات الدعم السريع حربا خلفت واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، وأسفرت عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص، وفق تقديرات دولية.
في يونيو/حزيران الماضي بدأ تداول جنيهات سودانية مطبوعة حديثا في المناطق الخاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع، في خطوة أثارت تساؤلات حول مصدر هذه الأموال وسلطت الضوء على تعمق الانقسام الاقتصادي والمؤسسي في أعقاب الحرب.
وتسيطر قوات الدعم السريع على أجزاء كبيرة من إقليم دارفور، وبعض المناطق في كردفان، وكانت قد أعلنت العام الماضي تشكيل حكومة موازية تحت اسم "تحالف السودان التأسيسي – تأسيس"، سعت من خلالها إلى إدارة الخدمات العامة وتولي مهام حكومية في تلك المناطق، بينها صرف رواتب الموظفين.