أعربت الحكومة السودانية، الاثنين، عن استنكارها الشديد للهجمات التي نفذتها طائرات مسيرة على أراضيها مؤخراً، والتي أفادت بأنها انطلقت من داخل الأراضي الإثيوبية، واصفة ذلك بأنه "عدوان صريح".

وأصدرت وزارة الخارجية السودانية بياناً أكدت فيه "متابعة حكومة السودان على مدار شهر فبراير/شباط الماضي وبداية مارس/آذار الحالي لدخول طائرات بدون طيار قادمة من داخل الأراضي الإثيوبية، والتي استهدفت مواقع داخل السودان"، معتبرة ذلك "انتهاكاً سافراً لسيادة السودان واعتداءً واضحاً على الدولة السودانية".

وحذرت الخرطوم "السلطات الإثيوبية من مغبة هذه الأعمال العدائية"، وأكدت في بيانها "حقها الكامل في الدفاع عن سيادتها ووحدة أراضيها بكل الطرق والوسائل المتاحة".

وتعد هذه المرة الأولى التي توجه فيها اتهامات مباشرة لإثيوبيا بالتورط في الحرب الدائرة منذ حوالي ثلاث سنوات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.

وفي سياق متصل، كان مندوب مصر لدى الأمم المتحدة، أسامة عبد الخالق، قد أشار في فبراير/شباط الماضي أمام مجلس الأمن الدولي إلى وجود تقارير موثقة حول "قيام إحدى دول الجوار السوداني المباشر بإنشاء معسكرات لتدريب عناصر الميليشيا وتسهيل دخولها وتسليحها وتمكينها من فتح جبهة جديدة للحرب في شرق السودان".

وفي سياق التحذيرات والمخاوف الدولية المتزايدة، استبعدت وزيرة الخارجية البريطانية، إيفيت كوبر، في كلمتها أمام مجلس الأمن الدولي إمكانية التوصل إلى هدنة في السودان في ظل استمرار تزويد الأطراف المتحاربة بالأسلحة الفتاكة، منتقدة "الدعم الخارجي المقدم من 10 دول على الأقل" والذي يساهم في إطالة أمد الحرب، مشيرة بشكل خاص إلى التمويل وتصنيع ونقل الأسلحة والتدريب عليها.

كما حذر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، في وقت سابق من "الاستخدام المتزايد لطائرات مسيرة متطورة بعيدة المدى"، الأمر الذي "وسع دائرة الأذى لتشمل المدنيين في مناطق بعيدة عن خطوط الجبهة، والذين كانوا يعيشون في سلام في الماضي".

وأعرب تورك عن قلقه إزاء ما وصفه بـ "تزايد عسكرة المجتمع". وبحسب المسؤول الأممي، فقد ارتفع عدد القتلى في السودان بأكثر من الضعف خلال عام 2025 نتيجة لاستمرار الحرب.

وفي سياق متصل، أعلنت تشاد إغلاق حدودها مع السودان خوفاً من امتداد الحرب إلى أراضيها، ولا سيما بعد إعلان قوات الدعم السريع سيطرتها على بلدة إضافية في شمال دارفور على الحدود السودانية التشادية.