أكد الأسترالي غراهام أرنولد، مدرب المنتخب العراقي، أنه يواجه تحدياً هو الأكبر في مسيرته التدريبية، وذلك قبل أيام من خوض "أسود الرافدين" مباراة مصيرية في الملحق العالمي المؤهل إلى نهائيات كأس العالم 2026.

ويستعد المنتخب العراقي لمواجهة نظيره البوليفي في نهائي المسار الثاني من الملحق العالمي، في مباراة يسعى من خلالها العراقيون للوصول إلى المونديال للمرة الثانية في تاريخهم، والأولى منذ مونديال المكسيك 1986.

وقال أرنولد، في تصريحات نقلتها شبكة "إي إس بي إن" الأمريكية، إنه أُبلغ قبل توليه المهمة بأنها "ربما واحدة من أصعب الوظائف في العالم". وأضاف أن "العراق لم يتأهل إلى كأس العالم منذ 40 عاماً، وهو تحد كبير في ظل ضغط هائل في دولة يبلغ عدد سكانها 46 مليون نسمة ومهووسة بكرة القدم".

وأشار أرنولد إلى إدراكه لما يعنيه التأهل لكأس العالم بالنسبة للعراق، قائلاً: "أتذكر كم كان الأمر رائعاً عندما تأهلنا في 2005 مع أستراليا، والتأثير الذي يمكن أن يحدثه ذلك على البلد. في العراق، الجميع يتشاركون الدم نفسه وهم شغوفون للغاية باللعبة".

وأشاد أرنولد بشغف الجماهير العراقية وعشقها لكرة القدم، مضيفاً: "خلال الأشهر العشرة التي قضيتها في هذه المهمة، أعتقد أنني أمضيت سبعة منها في بغداد لأنني أردت التعرف على الثقافة. لا أستطيع الذهاب إلى أي مكان أو التمتع بحياة خاصة، لأنني أينما ذهبت أجد نفسي محاطاً بالجماهير، الجميع يريدون التقاط الصور ويهرعون نحوي".

وختم أرنولد بالقول: "هؤلاء اللاعبون شغوفون للغاية لتحقيق ذلك من أجل بلدهم".

وفي حال نجح أرنولد في قيادة العراق إلى المونديال، سيصبح أول مدرب أسترالي في التاريخ يقود منتخبين مختلفين في كأس العالم، بعد قيادته لأستراليا في مونديال ألمانيا 2006.

يُذكر أن أرنولد قاد منتخب العراق في 12 مباراة منذ توليه المهمة، فاز "أسود الرافدين" في 7 منها، وتعادلوا في 2، مقابل 3 هزائم، وفقاً لبيانات موقع "ترانسفير ماركت".