لم يكدْ العالم يتنفس الصعداء بعد إعلان إيران، يوم الجمعة، فتح مضيق هرمز أمام السفن التجارية، في أعقاب التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان، حتى عادت طهران، السبت، لتغلق المضيق مجددا، عقب تأكيد واشنطن استمرار حصار الموانئ الإيرانية حتى التوصل إلى اتفاق نهائي.

واتهم الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، في منشور له، الأحد 19 من أبريل/نيسان، إيران بإطلاق النار صوب سفينة فرنسية وسفينة شحن بريطانية في مضيق هرمز، واصفا السلوك الإيراني بأنه "انتهاك خطير لاتفاق وقف إطلاق النار".

وأضاف ترامب، في منشوره، أن المفاوضين الأمريكيين سيصلون باكستان، مساء الإثنين، بغية التوصل إلى اتفاق.

وحذر ترامب الإيرانيين من عدم التوصل إلى اتفاق مع واشنطن، قائلا: "نحن نقدم عرضا عادلا ومعقولا للغاية، وآمل أن يقبلوه، لأنه إن لم يفعلوا، فستدمر الولايات المتحدة كل محطة طاقة وكل جسر في إيران".

في المقابل، أشارت طهران إلى أنها اتخذت قرار إعادة إغلاق مضيق هرمز ردا على استمرار الحصار الأمريكي للموانئ الإيرانية، واصفة الحصار بأنه "انتهاك لاتفاق وقف إطلاق النار".

وذكرت وكالة "تسنيم" الإيرانية للأنباء، الأحد 19 أبريل/نيسان، أن القوات الإيرانية أعادت ناقلتين حاولتا عبور مضيق هرمز بعد توجيه تحذيرات لهما.

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا)، الأحد 19 من أبريل/نيسان، عن رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، قوله: "من غير المعقول أن يتمكن الآخرون من عبور مضيق هرمز بينما لا نستطيع نحن ذلك، وإذا لم ترفع الولايات المتحدة الحصار فسيتم حتما تقييد حركة المرور في مضيق هرمز بشكل كامل".

وفي السياق ذاته، قال المرشد الإيراني الجديد، مجتبى خامنئي، في منشور له على مواقع التواصل الاجتماعي، السبت 18 من أبريل/نيسان، إن البحرية الإيرانية على "أهبة الاستعداد لتُذيق الأعداء مرارة هزائم جديدة".

وذكر الجيش الأميركي، السبت، أن "23 ⁠سفينة امتثلت لتوجيهات القوات الأمريكية ⁠بالعودة". وتفرض القوات الأمريكية حصارا بحريا على السفن الداخلة إلى الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية أو الخارجة منها.

وتستمر جهود الوساطة الباكستانية في محاولة لرأب الصدع وتضييق نقاط الخلاف بين واشنطن وطهران. وتأمل إسلام أباد في النجاح في تنظيم جولة ثانية من المفاوضات بين البلدين.

وقال المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني إن المسؤولين الإيرانيين يدرسون مقترحات أمريكية جديدة وصلتهم، عقب الزيارة الأخيرة التي قام بها رئيس أركان الجيش الباكستاني، عاصم منير، إلى طهران.

وجاءت الهدنة الحالية، التي تنتهي يوم الأربعاء 22 من أبريل/نيسان، على خلفية جهود بذلتها باكستان لتقريب وجهات النظر بين الولايات المتحدة وإيران.

وتشير تصريحات المسؤولين الأمريكيين والإيرانيين إلى رغبة الطرفين في التوصل إلى اتفاق، لكن نقاط الخلاف بينهما تبدو إلى الآن بينة.

ولا تقتصر نقاط الخلاف على أزمة مضيق هرمز والحصار الأمريكي المفروض على الموانئ الإيرانية، إذ يمثل برنامج إيران النووي وقدرة إيران على تخصيص اليورانيوم ومستويات هذا التخصيب، وكذلك مصير اليورانيوم الذي قامت إيران بتخصيبه بالفعل، مسائل عالقة وشائكة بين الطرفين.

وتطالب إيران برفع كافة العقوبات المفروضة عليها واستعادة أموالها المجمدة والاعتراف بحقها في امتلاك برنامج نووي سلمي، في حال التوصل إلى أي اتفاق بين الطرفين.

برأيكم،

نناقش معكم هذه المحاور وغيرها في حلقة الإثنين 20 أبريل/نيسان.

خطوط الاتصال تُفتح قبل نصف ساعة من موعد البرنامج على الرقم 00442038752989.

إن كنتم تريدون المشاركة بالصوت والصورة عبر تقنية زووم، أو برسالة نصية، يرجى التواصل عبر رقم البرنامج على وتساب: 00447590001533

يمكنكم أيضا إرسال أرقام الهواتف إلى صفحتنا على الفيسبوك من خلال رسالة خاصة Message

كما يمكنكم المشاركة بالرأي في الحوارات المنشورة على نفس الصفحة، وعنوانها: https://www.facebook.com/NuqtatHewarBBC

أو عبر منصة إكس على الوسم @Nuqtat_Hewar

يمكنكم مشاهدة حلقات البرنامج من خلال هذا الرابط على موقع يوتيوب هنا.