في أعقاب الهجمات التي تعرضت لها بلدة مستريحة بولاية شمال دارفور، ناشدت شبكة أطباء السودان المنظمات الدولية الإسراع بتقديم المساعدة العاجلة للنازحين من المنطقة. وأكدت الشبكة، التي تضم نخبة من الأطباء السودانيين، أن النازحين فروا من ديارهم دون أي متاع أو مؤن، ويعانون ظروفاً معيشية قاسية للغاية.
وأوضحت الشبكة في بيان لها اليوم الخميس أن أكثر من 3000 نازح من مستريحة يعيشون بلا مأوى أو غذاء أو مياه نظيفة. وشددت على أن الأوضاع الإنسانية للنازحين جراء الهجمات الأخيرة التي شنتها قوات الدعم السريع بالغة التدهور، مشيرة إلى أن غالبيتهم من النساء والأطفال وكبار السن، بالإضافة إلى النساء الحوامل، يعانون أوضاعاً صحية وإنسانية شديدة الخطورة، تتطلب تدخلاً عاجلاً وفورياً لتفادي كارثة إنسانية وشيكة.
وكانت قبيلة المحاميد قد أعلنت قبل يومين عن مقتل 38 من أبنائها خلال اجتياح قوات الدعم السريع لبلدة مستريحة، مؤكدة أن ما حدث يرقى إلى جريمة مكتملة الأركان. كما أشارت إلى فقدان 176 شخصاً من أبناء العشيرة عقب الهجوم، وتحدثت عن نزوح مستمر من المنطقة.
وفي سياق متصل، تحدث زعيم مجلس الصحوة في السودان، موسى هلال، قبل أيام عن وجود مخطط لدى قوات الدعم السريع لاجتياح البلدة واغتياله، مؤكداً أنه هدف مباشر بعد السيطرة على الفاشر.
تجدر الإشارة إلى أن قوات الدعم السريع، التي تخوض حرباً ضد الجيش السوداني منذ منتصف العام 2023، تسيطر على معظم ولايات دارفور الخمس، بالإضافة إلى أجزاء من كردفان ومناطق واسعة على الحدود السودانية التشادية. في المقابل، يسيطر الجيش على مناطق واسعة من البلاد، تشمل الشمال بالكامل تقريباً، فضلاً عن الشرق ووسط البلاد، بالإضافة إلى العاصمة الخرطوم. كما يحتفظ بتواجد عسكري في نقاط محدودة شمال وغرب كردفان، وبؤر متفرقة في شمال دارفور.
ووفقاً لتقديرات الأمم المتحدة، أدى الصراع المستمر إلى نزوح الملايين داخلياً وإلى خارج البلاد، واصفة الأوضاع بأنها أكبر أزمة عالمياً في الوقت الحالي.