أعلن مندوب البحرين لدى الأمم المتحدة، جمال الرويعي، عن سعي بلاده لاعتماد مشروع قرار أممي يهدف إلى وضع حد لما وصفه بـ"الخنق والإرهاب الاقتصادي" في مضيق هرمز، وذلك بالتزامن مع تولي البحرين رئاسة مجلس الأمن الدولي لشهر أبريل/نيسان الجاري.

وذكر الرويعي، خلال مؤتمر صحفي في نيويورك، أن مشروع القرار المتعلق بمضيق هرمز يسعى لإيجاد "حل مستدام" لتهديدات الملاحة المستمرة منذ أكثر من أربعة عقود، مؤكداً أن حماية الممرات المائية مبدأ أساسي في القانون الدولي ولا يجوز استخدامه كأداة للضغط السياسي أو العسكري.

وأضاف أن المجلس سيعقد جلسة خاصة بأمن البحار في 27 من الشهر الجاري لمناقشة التطورات الأخيرة في مضيق هرمز، معتبراً أن استمرار التهديدات يشكل خطراً يتجاوز حدود الإقليم ليطال أمن الطاقة العالمي والاقتصاد الدولي برمته.

وقدّم المندوب البحريني إحصائيات محدثة حول حجم الأضرار التي لحقت ببلاده جراء الهجمات الإيرانية، كاشفاً عن تعرضها لـ186 صاروخاً و419 طائرة مسيّرة خلال شهر واحد من الحرب التي بدأت في 28 فبراير/شباط الماضي.

وأكد الرويعي أن الهجمات استهدفت بنى تحتية مدنية حيوية شملت محطات لتحلية المياه، وخزانات نفطية، ومباني سكنية وفنادق.

وجدد مندوب البحرين لدى الأمم المتحدة تمسك بلاده بحق الدفاع عن النفس وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، نافياً ادعاءات إيران بأن الهجمات التي تعرضت لها انطلقت من أراضي دول مجلس التعاون الخليجي.

وتتضمن رئاسة البحرين لمجلس الأمن الدولي في أبريل/نيسان أجندة مكثفة يقودها وزير الخارجية عبد اللطيف الزياني، وتركز على أربع أولويات رئيسية هي إرساء السلام في المنطقة، والتصدي للتهديدات الأمنية، وتعزيز التعددية الدولية، وضمان مشاركة الجميع.

واستعرض مندوب البحرين، خلال المؤتمر الصحفي، أبرز الملفات الإقليمية المطروحة على طاولة النقاش خلال الشهر الجاري، ومنها:

* **الشرق الأوسط وفلسطين:** من خلال متابعة التطورات في غزة والضفة الغربية بجلسة مقررة في 28 أبريل/نيسان الجاري.
* **لبنان:** عبر دعم سيادة الدولة اللبنانية وبسط سلطتها ومنع جرها إلى نزاعات إقليمية، خاصة مع تزايد التهديدات الإسرائيلية باحتلال مناطق في الجنوب.
* **اليمن وليبيا وسوريا:** من خلال التأكيد على الحلول السياسية، ودعم مخرجات الحوار الوطني اليمني، وتوحيد المؤسسات الليبية.

ومن المقرر أن تشهد الرئاسة البحرينية فعاليات رفيعة المستوى تجمع الأمم المتحدة بالمنظمات الإقليمية، حيث ستُعقد جلسة بحضور الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي، وأخرى مع الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط لتعزيز التنسيق المشترك في مواجهة الأزمات الطارئة.

وختم السفير جمال الرويعي بالتأكيد على الأهمية الخاصة التي تكتسبها رئاسة البحرين لمجلس الأمن نظراً للتوقيت الحساس الذي تشهده المنطقة، مؤكداً أن المنامة ستعمل على تفعيل القرار رقم 2817 المتعلق بمطالبة إيران بوقف هجماتها على دول الخليج والأردن فوراً، والذي حظي بدعم 136 دولة عضوة في الأمم المتحدة، لوضع حد لـ"السلوكيات غير المسؤولة" التي تهدد السلم والأمن الدوليين.